beauty2 heart-circle sports-fitness food-nutrition herbs-supplements
صحة

كيف تُحسن صحة الكبد طبيعياً

17 يونيو 2019

بقلم فينوس راموس، دكتوراه في الطب

في هذه المقالة:

إذا كنت تستكشف طرقًا لتحسين صحتك - ربما ترغب في التخلص من عدم الصفاء الذهني أو الضعف أو الوزن الزائد - فمن المحتمل أن تصادف مفهوم تطهير الكبد، والمعروف أيضاً باسم طرد السموم من الكبد. في حين أن هذه المصطلحات قد تستحضر صورة لفلتر مسدود يحتاج إلى تنظيف، فإن الكبد الصحي لا يحتاج حقاً إلى طرد السموم منه.

طرد السموم هو في الواقع واحداً من أهم وظائف الكبد. لذا، فمن المنطقي أن يكون لدى الكبد القدرة على تنظيف نفسه. لذلك، على الرغم من أن التطهير وطرد السموم قد يكونان من أكثر الكلمات الشائعة التي تُردد كثيراً في المجال الصحي، إلا أن دعم الكبد ربما يكون أفضل وسيلة للتعبير عن النظام الغذائي وأسلوب الحياة الذي يعمل على تحسين وظائف الكبد.

يمكنك أن تسميها ما تريد. النقطة المهمة هي أن دعم صحة الكبد هي أمر حيوي لصحتك العامة.

لماذا التركيز على صحة الكبد؟

نحن نعيش في عالم سام. يجب أن تتعامل أجسامنا مع أعباء سامة دائمة النمو. قد تظهر هذه السموم في شكل مبيدات حشرية أو غبار منزلي أو تلوث الهواء الخارجي أو مواد كيميائية في إمدادات المياه أو هرمونات يتم حقنها في لحوم الحيوانات أو مكونات اصطناعية في الأطعمة المصنعة أو مواد ضارة في الماكياج واللوشن والشامبو.

عندما تدخل السموم الجسم وتنتقل إلى مجرى الدم، تذهب إلى الكبد. يبدأ الكبد حينها بالفرز لتحديد ما يجب أن يذهب وما يجب أن يبقى. وبشكل أكثر تحديداً، يحدد ما يجب تحييده والقضاء عليه وما يجب السماح له بالمرور لتوفير العناصر الغذائية للجسم.

ولكن، طرد السموم ليست مجرد عملية ترشيح بسيطة. يحدث طرد السموم على مرحلتين. في المرحلة الأولى، يجب أن ترتبط إنزيمات الكبد بالمواد السامة وتحولها إلى مركبات أكثر أماناً. ثم في المرحلة الثانية، يضيف الكبد جزيئات إلى هذه المركبات لجعلها قابلة للذوبان في الماء (بحيث تكون أكثر استقراراً وأسهل نقلاً).

الغلوتاثيون هو أحد الأمور الرئيسية للكبد في المرحلة الثانية. يتكون من ثلاثة أحماض أمينية (السيستين، الجلايسين، الغلوتامين)، يستخدم الكبد الغلوتاثيون لربط السموم ونقلها خارج الجسم.

الغلوتاثيون هو أحد أقوى مضادات الأكسدة التي ينتجها جسمك. كمضاد للأكسدة، فإنه يحارب الجذور الحرة - وهي جزيئات الأكسجين غير المستقرة التي تتشكل أثناء عمليات التمثيل الغذائي الطبيعية في الجسم. في محاولة لاستعادة الاستقرار، تحاول جزيئات الأكسجين هذه أن تمزق الإلكترونات من الجزيئات المحيطة، مما يخلق المزيد من الجذور الحرة. مع استمرار هذا النشاط في الانتشار، يمكن أن يحدث تلف للخلايا. ويعتقد أن هذا هو الطريق إلى ظهور آثار الشيخوخة، وكذلك حدوث الالتهابات والأمراض، بما في ذلك السرطان.

نظراً لأن الغلوتاثيون يُصنّع في الكبد، فمن السهل أن نرى لماذا يجب أن تكون صحة الكبد محوراً رئيسياً في جهودك للحفاظ على صحتك. عندما يضطر الكبد إلى التعامل مع كمية سموم كبيرة بانتظام، فمن الممكن أن يطغى ذلك على موارده. لا يؤدي ذلك إلى انخفاض إمداد الغلوتاثيون فحسب، ولكن قد تتأثر وظائف الكبد الأخرى أيضاً. يؤدي الكبد أدواراً مهمة أخرى مثل إنتاج العصارة الصفراوية (وهي ضرورية لهضم الدهون)، وعلاج اضطراب الحديد والفيتامينات، والتخلص من خلايا الدم الحمراء القديمة، وتحويل السكر المخزن إلى شكل يمكن لجسمك استخدامه لإنتاج الطاقة عند الحاجة.

طرق لدعم الكبد

فيما يلي بعض المبادئ التي تصلح كنمط حياة يزيد من صحة الكبد:

التمرين

يقلل التمرين من الضغط على الكبد لأن الجلد هو مسار آخر لطرد السموم. مع زيادة التعرق، يمكن التخلص من المزيد من السموم عن طريق الجلد، مما يقلل من العبء الواقع على الكبد.

الحد من التوتر

الكورتيزول هو "هرمون التوتر". كما أنه يتحكم في التوازن، أو الحالة المتوازنة للكبد. زيادة الكورتيزول يمكن أن تعطل هذا التوازن.

الحد من تناول الكحول

يمكن للكبد تجزئة كمية صغيرة فقط من الكحول كل ساعة. الشرب باعتدال، مما يعني عدم تناول أكثر من مشروب واحد في اليوم لمرأة متوسطة الحجم ومشروبين في اليوم لرجل متوسط الحجم. المشروب القياسي هو 5 أوقيات من النبيذ، و 12 أوقية من البيرة، أو 1.5 أوقية من الخمور المقطرة.

اتباع حمية مغذية متوازنة

قلل من تناولك للدهون المتحولة والدهون المشبعة والدهون المهدرجة لأنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض الكبد الدهني. توجد الدهون المشبعة في الأطعمة المقلية ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء (ولكن لحوم البقر التي ترعى على العشب تحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة من لحوم البقر التي تتغذى على الحبوب). الحد من السكريات المكررة وشراب الذرة عالي الفركتوز. نظراً لأن هذه الأنواع من السكريات لا يمكن معالجتها إلا في الكبد، فإن تجنبها يمكن أن يقلل من عبء الكبد. يمكنك أيضاً إضافة الأطعمة التي تدعم صحة وظائف الكبد.

أطعمة ومكملات غذائية لصحة الكبد

معززات الغلوتاثيون

الشاي الأخضر وزيت السمك والريسفيراترول الذي يحتوي على مواد تنشط الجينات المسؤولة عن خلق الغلوتاثيون. تعمل الخضروات الصليبية (مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط) على تحسين إنتاج الغلوتاثيون. يحتوي كل من الثوم والبصل على الكبريت، اللازم لصنع الغلوتاثيون.

السيلينيوم

السيلينيوم هو معدن يعزز قدرة الكبد على إعادة تدوير الغلوتاثيون. يمكن تناوله في شكل مكمل أو في أطعمة مثل الديك الرومي والسردين والمكسرات البرازيلية.

فيتامين هـ

فيتامين هـ هو أحد مضادات الأكسدة الهامة التي تساعد على إعادة تدوير الغلوتاثيون. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين هـ اللوز والأفوكادو والسبانخ.

فيتامين ج

يعمل فيتامين ج، وهو أحد مضادات الأكسدة المعروفة، مع الغلوتاثيون على طرد السموم القابلة للذوبان في الماء من الجسم.

إن-أسيتيل السيستين

إن-أسيتيل السيستين هو حمض أميني يعمل كمقدمة للغلوتاثيون. لذلك يساعد على تجديد إمدادات الغلوتاثيون في الكبد.

حمض ألفا ليبويك

حمض ألفا ليبويك هو مضاد أكسدة يعمل أيضاً كمقدمة للغلوتاثيون.

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر وفير في المواد المضادة للأكسدة المعروفة باسم الكاتيكين، والتي تعزز وظائف الكبد.

الأطعمة المخمرة

الكفير، الكيمتشي، الكومبوكا، مخلل الملفوف، وغيرها من الأطعمة المخمرة تحتوي على البروبيوتيك والبكتيريا المفيدة التي تدعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على بطانة الأمعاء. حفظ المواد الضارة داخل الجهاز الهضمي وخارج مجرى الدم يخفف كمية السموم التي على الكبد التعامل معها. يمكن بعد ذلك ببساطة طرد السموم في البراز.

البنجر

تساعد مادة البيتين الموجودة في البنجر على عملية طرد السموم وكذلك تحلل وإزالة الدهون في الكبد.

الخضروات الورقية الخضراء

تحتوي الخضراوات الخضراء مثل اللفت، والرومين، والسبانخ، والجرجير، والفاصوليا الخضراء، على نسبة عالية من الكلوروفيل، مما يزيد من إنتاج العصارة الصفراوية، ويساعد على تنقية الدم، وتحييد المعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية السامة التي تُثقل الكبد.

العدس

يستخدم الكبد الكولين، الموجود في العدس، لإعداد الدهون لتوزيعها في جميع أنحاء الجسم. عند عمل ذلك، يساعد الكولين على منع تراكم الدهون في الكبد.

أحماض أوميغا 3

تحتوي زيوت السمك والكريل على أحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي ثبت أنها تقلل الدهون والالتهاب في الكبد لدى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. وبالتالي، قد تعمل مكملات أوميغا 3 على تحسين وظائف الكبد وتقليل الالتهابات.

مقالات ذات صلة

عرض الكل

صحة

حمض ل-سيرين: منهج راديكالي جديد في معالجة أمراض التصلب الجانبي الضموري (ALS) وباركنسون والزهايمر

صحة

قم بتغيير صحتك عن طريق شحن الميتوكوندريات الخاصة بك

صحة

الثيانين(L-theanine)، الفوائد الصحية والوظائف العقلية