beauty2 heart-circle sports-fitness food-nutrition herbs-supplements
صحة

الإنزيم المساعد Q10: شرارة عمل الجسم

21 أبريل 2017

  الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10) شرارة عمل الجسم البشري: كما لا تستطيع السيارة الحركة بدون هذه الشرارة الابتدائية، لا يستطيع الجسم البشري الاستمرار بدون CoQ10. فهو مكون أساسي من الميتوكوندريا التي تنتج الطاقة التي تحتاجها الخلايا للانقسام والحركة والانقباض وأداء كافة وظائفها الأخرى. يلعب CoQ10 أيضًا دورًا حاسمًا في تصنيع أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، الطاقة التي تقود كافة عمليات الجسم. وليس هذا كل شيء، يعتبر CoQ10 مضادًا للأكسدة هامًا جدًا حيث يقوم بحماية الخلايا من التلف.

بالرغم من أنه يمكن لأجسامنا إنتاج CoQ10، فإننا لا ننتج دائمًا ما يكفي. ولأن المخ والقلب يعتبران من أنشط الأنسجة في الجسم، فإن نقص CoQ10 يؤثر عليهما أكثر من غيرهما ويمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة لهذه الأعضاء. هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تؤدي لنقص CoQ10 – التغذية السيئة أو العيب الوراثي أو المكتسب أو احتياجات الأنسجة المتزايدة على سبيل المثل. تتطلب أمراض القلب والأوعية، بما فيها ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، مستويات متزايدة لـCoQ10 في الأنسجة. بالإضافة إلى ذلك، لأن مستويات CoQ10 تقل مع التقدم في السن، قد يحتاج الأشخاص الذين تخطوا الـ50 من عمرهم لكمية أكبر منه. أظهرت العديد من الدراسات أن العديد من الأدوية (نخص بالذكر منها العوامل المخفضة للدهون مثل الستاتينات) تقلل مستويات CoQ10.

ونظرًا للدور المركزي لـCoQ10 في وظيفة الميتوكوندريا وحماية الخلية، فهو مفيد في العديد من المشاكل الصحية. يقدم CoQ10 فوائد في العديد من الحالات الصحية لدرجة أنه لا يوجد شك في وجوب اعتباره مغذيًا أساسيًا. إلى جانب كونه مضاد أكسدة عام، يمكن لـCoQ10 أن يساعد أيضًا في الحالات التالية:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: ضغط الدم المرتفع؛ فشل القلب الاحتقاني؛ اعتلال عضلة القلب؛ الحماية أثناء العمليات الجراحية للقلب؛ الكوليسترول المرتفع الذي يعالج بالأدوية خصوصًا الستاتينات.
  • السرطان (لتعزيز الوظيفة المناعية و/أو إصلاح الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي)
  • عقم الرجال
  • مرض الشلل الرعاش (وقاية وعلاج) 
  • أمراض اللثة 

البحث العلمي

أكدت الدراسات على كل من الحيوانات والبشر على فائدة CoQ10 لكل الحالات المذكورة بالأعلى – خاصةً لأمراض القلب والأوعية الدموية. في الواقع، أظهر البحث أن 50 إلى 75 % من الأشخاص الذين لديهم مختلف أمراض القلب والأوعية الدموية يعانون من نقص CoQ10 في أنسجة القلب. يمكن عادة أن يؤدي إصلاح هذا النقص إلى نتائج مذهلة في المرضى الذين يعانون من أي نوع من أمراض القلب. مثلًا، ظهر أن نقص CoQ10 موجود في 39% من المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. يشير هذا الاكتشاف وحده إلى الحاجة لتناول CoQ10. ومع ذلك، يتبين أن CoQ10 له العديد من الفوائد تتخطى إصلاح النقص في القلب والأوعية الدموية.

ذكرت دراسة نشرت عام 2009 في مجلة علم الصيدلة والتداويPharmacology & Therapeutics  أن تأثير CoQ10 على ضغط الدم لا يمكن ملاحظته عادة إلا بعد 4 إلى 12 أسبوعًا من العلاج، وأن الانخفاض المثالي في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لمرضى ارتفاع ضغط الدم يكون زهيدًا – في حدود 10%.

تعمل أدوية الستاتين مثل Crestor وLipitor وZocor على تثبيط الإنزيم الذي يحتاجه الكبد لتصنيع الكوليسترول. لسوء الحظ، يقومون أيضًا بمنع تصنيع المواد الأخرى اللازمة لوظائف الجسم، بما فيها الـ CoQ10. وذلك قد يفسر الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا لهذه الأدوية- خاصةً الإجهاد وآلام العضلات. أظهرت دراسة واسعة، دراسة ENDOTACT المنشورة في المجلة الدولية لطب القلب International Journal of Cardiology في عام 2005، أن العلاج بالستاتين يقلل بوضوح مستويات CoQ10 في البلازما، ولكن يمكن تلافي هذا الانخفاض تمامًا بواسطة تناول 150 مغ من CoQ10. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي تناول CoQ10 إلى تحسنًا ملحوظًا في بطانة الأوعية الدموية – واحد من الأهداف الرئيسية في علاج والوقاية من تصلب الشرايين.  

في دراسات مزدوجة التعمية، تبين أن تناول إمداد الجسم بـCoQ10 يكون مساعدًا جدًا لبعض المرضى بالشلل الرعاش. كان يعاني جميع المرضى في هذه الدراسات من العلامات الرئيسية لمرض الشلل الرعاش، ألا وهي الرعشة والتيبس والحركات البطيئة- وقد تم تشخيصها مع المرض خلال الخمس سنوات الأخيرة.

أظهرت دراسة منشورة عام 2005 في أرشيف علم الأعصاب Archives of Neurology أيضًا تباطؤًا في التدهور الوظيفي لمرضى الشلل الرعاش الذين تناولوا CoQ10. بعد الفحص الأولي واختبارات الدم الأساسية، تم تقسيم المرضى عشوائيًا لأربعة مجموعات. تناولت ثلاثة من هذه المجموعات CoQ10 بجرعات مختلفة (300 مغ في اليوم أو 600 مغ في اليوم أو 1200 مغ في اليوم) لمدة 16 شهرًا، بينما تلقت المجموعة الرابعة دواءً وهميًا. أظهرت المجموعة التي تناولت جرعة الـ 1200 مغ تدهورًا أقل في الوظائف العقلية والوظائف الحركية، وقدرة على القيام بالأنشطة الحياتية اليومية مثل تناول الطعام أو ارتداء ملابسهم بأنفسهم. كان التأثير الأكبر على أنشطة الحياة اليومية. بينما أظهرت المجموعات التي تناولت 300 مغ في اليوم و600 مغ في اليوم عجزًا أقل بقليل من المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي، ولكن التأثير كان أقل قوة من هؤلاء الذين تناولوا أعلى جرعة. تشير هذه النتائج إلى تحقق التأثيرات المفيدة لـCoQ10 بالنسبة لمرضة الشلل الرعاش عند الجرعات الأعلى. لم تتم ملاحظة أي آثار جانبية خطيرة على أي من المرضى.

السلامة والجرعة

يعد الإنزيم المساعد Q10 آمنًا جدًا – لم يتم أبدًا الإبلاغ عن أي آثار سلبية، حتى مع الاستعمال لفترة طويلة. حيث أنه لم يتم إثبات سلامة تناوله أثناء الحمل والإرضاع، ينبغي عدم استخدامCoQ10  أثناء هذه الأوقات إلا إذا حدد الطبيب أن الفائدة الاكلينيكية المحتملة تفوق المخاطر. أنصح عادةً بتناول جرعة بين 100 إلى 200 مغ من CoQ10 في اليوم. لأفضل امتصاص، أقترح تناول الكبسولات الجيلاتينية اللينة مع الوجبات. عند الجرعات ذات المستويات الأعلى، يفضل تناولها على جرعات مقسمة عن تناولها كجرعة واحدة (200 مغ ثلاث مرات يوميًا أفضل من 600 مغ مرة واحدة).

مقالات ذات صلة

عرض الكل

صحة

الفوائد الصحية لأرنيكا مونتانا

صحة

تسع (9) فوائد صحية لإنزيم Q10 المساعد

صحة

كيفية القضاء على المعادن الثقيلة في جسمك